الفاضل الهندي
43
كشف اللثام ( ط . ج )
ويجوز تعلّق الإشكال بالمسألتين على أن يكون القبول في الأُولى مشتملا على وقوع الطلاق ب " عمرة " وهو أيضاً ناشئ من اشتراط النطق بالصيغة ، فإنّ أحد جزئي الصيغة اسم المطلّقة ، أو ما يجري مجرى اسمها ممّا يعيّنها ، والشكّ حاصل في أنّ " زينب " هل تتنزّل هنا منزلة اسمها أم لا ؟ ( وكذا ) الإشكال ( لو قال لأربع : أوقعتُ بينكنّ أربع طلقات ) من اشتراط الصيغة ، مع ظهور الأخبار في انحصارها في " أنت طالق " . وممّا مرّ من الدليل على الوقوع بقوله : طلّقتك أو أنت مطلّقة . وقطع في المبسوط بوقوع طلاق كلّ منهنّ كما قطع به فيهما ( 1 ) . ( ولو قال : أنت طالق أعدل طلاق أو أحسنه ) أو أفضله أو أكمله أو أتمّه ( أو أقبحه ) أو أسمجه أو أردأه ( أو أحسنه أو أقبحه ، أو ملء مكّة ، أو ملء الدنيا ، أو طويلا ، أو عريضاً ، أو صغيراً ) أو حقيراً أو كبيراً أو عظيماً ( وقع ) لتمام الصيغة قبل القيود ( ولم تضرّ الضمائم ) وإن لم يتّصف الطلاق حقيقة بالصغر والكبر والعظم والحقارة وكونه مالئاً لحيّز ، لشيوع التجوّز بأمثالها . نعم إن أراد بها أو بالباقي ما ينافي الطلاق ولم يتجدّد القصد إلى ذلك بعد تمام الصيغة لم يقع ، لعدم القصد إلى الإيقاع . الشرط ( الرابع : إضافة الطلاق إلى المحلّ ) وهو جملة الزوجة . ( فلو قال : يدك طالق ، أو رجلك ، أو رأسك ، أو صدرك ، أو وجهك ) أو بدنك من الأعضاء المعيّنة وإن كان يتجوّز بالوجه والرأس واليد والبدن عن الجملة كثيراً ( أو ) علّقه على الجزء المشاع . كأن قال : ( ثلثك ، أو نصفك ، أو ) أضاف الطلاق إلى نفسه كأن قال : ( أنا منك طالق ، لم يقع ) عندنا ، للأصل والاحتياط والحصر . خلافاً للعامّة ( 2 ) . الشرط ( الخامس ) : قصد ( الإنشاء ) كغيره من إيقاع أو عقد .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 8 . ( 2 ) شرح فتح القدير : ج 3 ص 359 وص 378 .